ابن شبة النميري

474

تاريخ المدينة

فتخلفا عليه في طلبه ، ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بنخلة ، فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش ( 1 ) فيها عمرو بن الحضرمي . قال ابن هشام واسم الحضرمي : عبد الله بن عباد ( ويقال : مالك بن عباد ) أحد الصدف : واسم الصدف : عمرو بن مالك أحد السكون ابن أشرس بن كندة ، ويقال : كندي ، قال ابن إسحاق : وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان ، والحكم بن كيسان ، مولى هشام بن المغيرة ، فلما رآهم القوم هابوهم وقد نزلوا قريبا منهم ، فأشرف لهم عكاشة بن محصن ( 2 ) وكان قد حلق رأسه ، فلما رأوه أمنوا وقالوا : عمار لا بأس عليكم منهم ، وتشاور القوم فيهم ، وذلك في آخر يوم من رجب فقال القوم : والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم ، فليمتنعن منكم به ، ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام ، فتردد القوم ،

--> ( 1 ) في تفسير ابن كثير 1 : 495 " وتجارة من الطائف " وما في تفسير ابن جرير الطبري 2 : 195 موافق للمثبت هنا . ( 2 ) في تفسير ابن كثير 2 : 496 ، والسيرة الحلبية 2 : 279 " قال عبد الله بن جحش : إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم وليتعرض لهم ، فحلقوا رأس عكاشة ، ثم أشرف عليهم فقالوا : قوم عمار لا بأس عليكم فأمنوهم . وهو عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دوران ابن أسد بن خزيمة الأسدي ، حليف بني عبد شمس ، يكنى أبا محصن ، كان من سادات الصحابة وفضلائهم ، هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا ، وانكسر في يده السيف فأعطاه الرسول عرجونا فعاد في يده سيفا يومئذ شديد المتن أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح الله عز وجل على رسوله ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة وهو عنده ، وكان ذلك السيف يسمى العون . ( أسد الغابة 4 : 3 ) .